صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3130
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أخرج في زمن عمر بن الخطّاب وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل ) * « 1 » . 6 - * ( عن صهيب - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى العصر همس شيئا لا أفهمه ولا يخبرنا به قال : « أفطنتم لي ؟ » . قلنا : نعم . قال : « إنّي ذكرت نبيّا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه فقال من يكافىء هؤلاء ؟ أو من يقوم لهؤلاء ؟ أو غيرها من الكلام ، فأوحي إليه أن اختر لقومك إحدى ثلاث : إمّا أن نسلّط عليهم عدوّا من غيرهم ، أو الجوع أو الموت . فاستشار قومه في ذلك فقالوا : أنت نبيّ اللّه فكلّ ذلك إليك ، خر لنا ، فقام إلى الصّلاة كانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصّلاة فصلّى ما شاء اللّه . قال : ثمّ قال : أي ربّ أمّا عدوّ من غيرهم فلا ، أو الجوع فلا ، ولكن الموت ، فسلّط عليهم الموت فمات منهم سبعون ألفا ، فهمسي الّذي ترون أنّي أقول : اللّهمّ بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ) * « 2 » . 7 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي في رمضان . فجئت فقمت إلى جنبه . وجاء رجل آخر فقام أيضا . حتّى كنّا رهطا « 3 » . فلمّا حسّ « 4 » النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّا خلفه ، جعل يتجوّز « 5 » في الصّلاة . ثمّ دخل رحله « 6 » فصلّى صلاة لا يصلّيها عندنا . قال : قلنا له ، حين أصبحنا : أفطنت لنا اللّيلة ؟ قال : فقال : « نعم . ذاك الّذي حملني على الّذي صنعت » . قال : فأخذ يواصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وذاك في آخر الشّهر . فأخذ رجال من أصحابه يواصلون . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما بال رجال يواصلون ، إنّكم لستم مثلي . أما واللّه لو تمادّ لي الشّهر « 7 » لواصلت وصالا يدع المتعمّقون تعمّقهم « 8 » » ) * « 9 » .
--> ( 1 ) الترمذي ( 3340 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن غريب . والجزء الثاني منه ( حديث الغلام والساحر ) هو عند مسلم ( 3005 ) والجزء الأول منه عند أحمد ( 6 / 16 ) . ( 2 ) أحمد ( 6 / 16 ) واللفظ له . والترمذي ( 3065 ، 3066 ) مختصرا وقال في الثاني : حديث حسن غريب . ( 3 ) رهطا : قال ابن الأثير في النهاية : الرهط من الرجال ما دون العشرة . وقيل : إلى الأربعين . ولا تكون فيهم امرأة . ولا واحد له من لفظه . ويجمع على أرهط وأرهاط وجمع الجمع أراهط . ( 4 ) فلما حسّ : هكذا هو في جميع النسخ : حس بغير ألف . ويقع في طرق بعض النسخ ، نسخة أحس ، بالألف وهذا هو الفصيح الذي جاء به القرآن . وأما حس ، بحذف الألف ، فلغة قليلة . وهذه الرواية تصح على هذه اللغة . ( 5 ) يتجوز : أي يخفف ويقتصر على الجائز المجزىء ، مع بعض المندوبات . والتجوز هنا للمصلحة . ( 6 ) حتى دخل رحله : أي منزله . قال الأزهري : رحل الرجل ، عند العرب ، هو منزله سواء كان من حجر أو مدر أو وبر أو شعر ، أو غيرها . ( 7 ) لو تماد لي الشهر : هكذا هو في معظم الأصول . وفي بعضها : تمادى . وكلاهما صحيح . وهو بمعنى مد ، في الرواية الأولى . ( 8 ) يدع المتعمقون تعمقهم : الجملة صفة لوصال . ومعنى يدع : يترك . . والتعمق المبالغة في الأمر متشددا فيه طالبا أقصى غايته . ( 9 ) مسلم ( 1104 ) ، وللبخاري 4 ( 2012 ) نحوه من حديث عائشة رضي اللّه عنها - .